تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

144

الدر المنضود في أحكام الحدود

عبد الله عليه السلام . وفي صحيحة أخرى للفضيل قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : من أقر على نفسه عند الإمام بحق حد من حدود الله تعالى مرة واحدة حرا كان أو عبدا حرة أو أمة فعلى الإمام أن يقيم عليه الحد الذي أقر به على نفسه كائنا من كان إلا الزاني المحصن . الحديث ، وإطلاق كثير من الروايات بقطعه مع إقراره بالسرقة من غير تفصيل وهو يتحقق بالمرة ، وأجيب بحمل الرواية على التقية لموافقتها لمذهب العامة وفيه نظر لضعف المعارض الحامل على حملها على خلاف الظاهر . انتهى . فهو رحمه الله قد ضعف أدلة المرتين وقوى جانب المرة ، والاكتفاء بها ، ويظهر منه قدس سره أنه لا يرى بأسا بمخالفة المشهور ولا يرجح الرواية بموافقتهم . وفي كشف اللثام - بعد كلام العلامة : إنما يثبت بشهادة العدلين أو الإقرار مرتين - قال : كما قطع به الأصحاب وحكى عليه الإجماع في الخلاف وبه مرسل جميل عن أحدهما ( ع ) . وروى أن سارقا . وعن أبان بن عثمان عن الصادق عليه السلام قال : كنت عند عيسى بن موسى . ( ثم قال : ) وعن المقنع أن الحر إذا اعترف على نفسه عند الإمام مرة واحدة بالسرقة قطع . ولم أره فيما عندي من نسخة ، ولكن به صحيح الفضيل عن الصادق ( ع ) . وحمله الشيخ على التقية ويحتمل تعلق الظرف بالسرقة فيكون مجملا في عدد الإقرار ويقرّبه إمكان توهم المخاطب أو بعض الحاضرين في المجلس أنه لا يقطع ما لم يتكرر السرقة ( ثم قال : ) ولولا ظهور الاتفاق من الأصحاب على الاشتراط بالمرتين احتملنا في الخبر الأول تعلق مرتين بقوله بالسرقة احتمالا ظاهرا ، على أن الشبهة تدرء الحدود وهي مبنية على التخفيف إلخ . كما أن صاحب الرياض أيضا رجح القول بالمرتين . قال مزجا بعد أن نفى الخلاف والإشكال عن مورد شهادة عدلين أو الإقرار مرتين : ولو أقر مرة واحدة